احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

702

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

كاف يا عِبادِ قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم بلا ياء وصلا ووقفا ، وقرأ أبو عمرو ونافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم يا عبادي بالياء في الوصل إلا أبا بكر عن عاصم فإنه كان يفتحها ويقف بالياء الْيَوْمَ جائز تَحْزَنُونَ تامّ ، إن جعل الذين مبتدأ وخبره ادخلوا الجنة ، أي : يقال لهم ادخلوا الجنة ، وإن جعل أنتم توكيدا للضمير في ادخلوا فلا يوقف على الجنة ، وإن جعل الذين في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف بتقديرهم الذين أو في موضع نصب بتقدير أعني ، أو جعل مستأنفا كان الوقف على تَحْزَنُونَ كافيا ، وإن جعل الذين نعتا لعبادي أو بدلا متصلا بما قبله على تأويل : يا عبادي الذين آمنوا لا خوف عليكم اليوم كان الوقف على مسلمين تُحْبَرُونَ حسن ، إن جعل ما بعده خبرا ثانيا ، وجائز إن جعل ما بعده حالا من الضمير فيه وَأَكْوابٍ حسن ، ومثله : تلذ الأعين خالِدُونَ كاف ، والباء في بما كنتم باء العوض والمقابلة ، وليست للسببية خلافا للمعتزلة . وفي حديث : « لن يدخل أحدكم الجنة بعمله » للسببية ، والفرق بينهما أن المعطي بعوض قد يعطي مجانا ، وأما المسبب فلا يوجد بدون السبب ، فلا تعارض بين الآية والحديث بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ كاف كَثِيرَةٌ حسن تَأْكُلُونَ تامّ ، لتناهي وصف أهل الجنة وانتقاله لوصف أهل النار خالِدُونَ كاف عَنْهُمْ حسن مُبْلِسُونَ كاف الظَّالِمِينَ تامّ رَبُّكَ جائز ماكِثُونَ تامّ ، عند أبي حاتم . قال الأعمش : أنبئت أن بين دعائهم وإجابته ألف عام بِالْحَقِّ الأولى وصله كارِهُونَ تامّ أَمْراً جائز مُبْرِمُونَ كاف ، إن جعلت أم الثانية